المقريزي

137

إمتاع الأسماع

وأما ظهور صدقه صلى الله عليه وسلم في إخباره لرافع بن خديج ( ابن رافع بن عدي بن زيد بن عمرو بن زيد ابن جشم الأنصاري ، النجاري ، الخزرجي ) بالشهادة فخرج البيهقي ( 1 ) من طريق مسلم بن إبراهيم ، قال : حدثنا عمرو بن مرزوق الواشحي ، حدثنا يحيى بن عبد الحميد - يعني : ابن رافع - عن جدته أن رافع بن خديج رمى - قال عمرة : لا أدري أيهما قال ؟ - يوم أحد أو يوم حنين - بسهم في ثندوته فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله انزع السهم ؟ فقال له : يا رفع إن شئت نزعت السهم والقطبة جميعا ، وإن شئت نزعت السهم وتركت القطبة وشهدت لك يوم القيامة أنك شهيد ، فقال رافع : يا رسول الله ، انزع السهم ودع القطبة واشهد لي يوم القيامة أني شهيد قال : فعاش بعد ذلك حياة النبي صلى الله عليه وسلم حتى إذا كان خلافة معاوية انتقض ذلك الجرح فمات بعد العصر . قال كاتبه : قد ذكر ابن عبد البر ( 2 ) أنه أصيب يوم أحد ، انتقضت جراحته في زمن عبد الملك بن مروان ، فمات قبل ابن عمر بيسير سنة أربع وسبعين ، وكذا ذكره الحاكم ( 3 ) وغيره عن الواقدي في تاريخ وفاته .

--> ( 1 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 463 ، باب ما جاء في شهادة ( النبي صلى الله عليه وسلم ) لرافع بن خديج بالشهادة وظهور صدقه في ذلك زمن معاوية . والثدوة : الترقوة . ( 2 ) ( الإستيعاب ) : 2 / 479 - 480 ، ترجمة رقم ( 727 ) وما بين الحاصرتين في العنوان زيادة للنسب منه . ( 3 ) ( المستدرك ) : 3 / 648 ، كتاب معرفة الصحابة ، ذكر رافع بن خديج رضي الله تبارك وتعالى عنه .